فئة من المدرسين

230

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

دحرجته ، واستخراجه و « أشدد بدحرجته ، واستخراجه » و « ما أقبح عوره ، وأقبح بعوره » و « ما أشد حمرته ، وأشدد بحمرته » . وبالنّدور احكم لغير ما ذكر * ولا تقس على الذي منه أثر « 1 » يعني أنه إذا ورد بناء فعل التعجب من شيء من الأفعال التي سبق أنه لا يبنى منها حكم بندوره ، ولا يقاس على ما سمع منه ، كقولهم : « ما أخصره » من « اختصر » فبنوا أفعل من فعل زائد على ثلاثة أحرف وهو مبني للمفعول وكقولهم : « ما أحمقه » فبنوا أفعل من فعل الوصف منه على أفعل ، نحو حمق فهو أحمق . وقولهم « ما أعساه » و « أعس به » فبنوا أفعل وأفعل به من « عسى » وهو فعل غير متصرف . تأخير معمول فعل التعجب ووجوب وصله بعامله : وفعل هذا الباب لن يقدّما * معموله ، ووصله به الزما وفصله بظرف أو بحرف جرّ * مستعمل والخلف في ذاك استقرّ لا يجوز تقديم معمول فعل التعجب عليه ، فلا تقول « زيدا ما أحسن » ولا « ما زيدا أحسن » ولا « بزيد أحسن » ويجب وصله » بعامله ،

--> ( 1 ) لا تقس : لا ناهية . تقس : مضارع مجزوم بلا بالسكون وفاعله ضمير المخاطب مستتر وجوبا تقديره أنت . على الذي : جار ومجرور متعلق بتقس . منه : جار ومجرور متعلق بأثر . أثر : فعل ماض مبني للمجهول على الفتح وسكن للروي ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو وجملة أثر صلة الموصول لا محل لها .